شَدَّ زِيَادٌ آخِرَ بُرْغِيٍّ فِي الْعُلْبَةِ الْفِضِّيَّةِ وَحَبَسَ أَنْفَاسَهُ، وَنَظَّارَتُهُ الْحَمْرَاءُ تَنْزَلِقُ عَلَى أَنْفِهِ. وَكَانَتْ وَرْشَةُ الْمِرْآبِ حَوْلَهُ مَلِيئَةً بِالْأَسْلَاكِ وَالْبَرَاغِي وَالْعُلَبِ الْقَدِيمَةِ، وَلَمْ يَبْقَ عَلَى مَعْرِضِ الْعُلُومِ إِلَّا أُسْبُوعٌ وَاحِدٌ. وَوَقَفَتْ أُمُّهُ تُمْسِكُ الْمِصْبَاحَ فَوْقَهُ، وَقَالَتْ هَامِسَةً: «بِهُدُوءٍ… السِّلْكُ الْأَزْرَقُ هُنَا.»